العلامة المجلسي

152

بحار الأنوار

الشهر ، ومنها ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة منه تكملة الدعوات فليعمل هذه الليلة على تلك الصفات ، ثمان بين العشاءين واثنان وتسعون ركعة بعد العشاء الآخرة . ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة من شهر رمضان ، قبل السحر وبعده وقد تقدم وصف ذكرها وطيب نشرها في أول ليلة من شهر رمضان ، فاعمل عليه ولا تتكاسل عنه ، فإنما تعمل مع نفسك العزيزة عليك ، وإن هونت فأنت النادم والحجة ثابتة عليك بالتمكن الذي قدرت عليه ، وإذا رأيت المجتهدين يوم التغابن ندمت على التفريط وخاصة إذا وجدت نفسك هناك دون من كنت في الدنيا متقدما عليه . ومنها الدعاء المختص بليلة إحدى وعشرين وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في ليلة إحدى وعشرين : لا إله إلا الله ، مدبر الأمور ، ومصرف الدهور ، وخالق الأشياء جميعا بحكمته دالة على أزليته وقدمه ، جاعل الحقوق الواجبة لما يشاء رأفة منه ورحمة ليسأل بها سائل ويأمل إجابة دعائه بها آمل ، فسبحان من خلق [ و ] الأسباب إليه كثيرة ، والوسائل إليه موجودة ، وسبحان الله الذي لا يعتوره فاقة ، ولا تستذله حاجة ، ولا تطيف به ضرورة ، ولا يحذر إبطاء رزق رازق ، ولا سخط خالق فإنه القدير على رحمة من هو بهذه الخلال مقهور ، وفي مضائقها محصور ، يخاف ويرجو من بيده الأمور ، وإليه المصير ، وهو على ما يشاء قدير . اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك مؤدي الرسالة ، وموضح الدلالة ، أوصل كتابك ، واستحق ثوابك ، وأنهج سبيل حلالك وحرامك وكشف عن شعائرك وأعلامك ، فان هذه الليلة التي سميتها بالقدر ، وأنزلت فيها محكم الذكر ، وفضلتها على ألف شهر ، وهي ليلة مواهب المقبولين ، ومصائب المردودين فيا خسران من باء فيها بسخطه ، ويا ويح من حظي فيها برحمته ، اللهم فارزقني قيامها والنظر إلى ما عظمت منها من غير حضور أجل ولا قربه ، ولا انقطاع أمل ولا فوته ووفقني فيها لعمل ترفعه ودعاء تسمعه وتضرع ترحمه ، وشر تصرفه ، وخير تهبه